محمد ناصر الألباني

34

إرواء الغليل

بين الصلاتين نزل فجمع بين الظهر والعصر ، ثم يقول : رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا وصل ضحوته بروحته صنع هكذا . قلت : ورجاله ثقات لولا أن ابن إسحاق مدلس وقد عنعنه . ومن طريقه رواه البزار بنحوه كما في " المجمع " . ( تنبيه ) لقد تبين مما سبق ثبوت جمع التقديم في حديث أنس من طرق ثلاثة عنه ، لكن قول المؤلف أنه متفق عليه بمعنى حديث معاذ ، لا يخلو من تسامح لأنه يوهم أن الجمع المذكور متفق عليه وليس كذلك كما عرفت من التخريج . فتنبه . 579 / 1 - ( قال ابن عباس : " جمع رسول الله صلى الله عليه وسلم بين الظهر والعصر والمغرب والعشاء بالمدينة من غير خوف ولا مطر ) . وفي رواية ( من غير خوف ولا سفر ) . رواهما مسلم ) . ص 137 صحيح . أخرجه مالك ( 1 / 144 / 4 ) عن أبي الزبير المكي عن سعيد ابن جبير عن عبد الله بن عباس أنه قال : " صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الظهر والعصر جميعا ، والمغرب والعشاء جميعا ، في غير خوف ولا سفر " . قال مالك : أرى ذلك كان في مطر . وأخرجه مسلم ( 2 / 151 ) وأبو عوانة ( 2 / 353 ) وأبو داود ( 1210 ) والشافعي ( 1 / 118 ) وكذا ابن خزيمة في " صحيحه " ( 972 ) والطحاوي ( 1 / 95 ) والبيهقي ( 3 / 166 ) كلهم عن مالك به . وقد تابعه زهير حدثنا أبو الزبير به ، وزاد : بالمدينة قال أبو الزبر : فسألت سعيدا : لم فعل ذلك ؟ فقال : سألت ابن عباس كما سألتني ؟ فقال : أراد أن لا يحرج أحدا من أمته " .